أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
124
أنساب الأشراف
فأنت [ 1 ] الإمام الذي يقيم أمرنا ويرعى حرمة أوليائنا و [ 2 ] دعاتنا ويتم الله به وعلى يديه ما أثّلنا وأثّل لنا . فعليك اي أخي بتقوى الله وطاعته في قولك وفعلك واصلاح نيتك ليصلح لك عملك ، واستوص بأهل دعوتنا وشيعتنا ( خيرا ) [ 3 ] فاحفظ عبد الرحمن أميننا [ 4 ] والسّاعي في أمورنا وعرّف أهل خراسان ما توجبه لنا بايثار [ 5 ] طاعتنا ، ولا يكونن لك رأي ولا لأهلنا الا الشخوص عن الحميمة وكداد إلى أوليائنا وشيعتنا بالكوفة مخفين [ 6 ] لأشخاصكم مستترين عمن تخافون [ 7 ] غيلته لكم وسعيه بكم إن شاء الله ، وانا [ 8 ] استودعكم الله وحده [ 9 ] واسأله لكم الصنع والكفاية وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته . وحدثني بعض أصحابنا عن أبي الحسن المدائني قال : كان إبراهيم الإمام جوادا معطاء فوفد عليه رجل من الأنصار فأعطاه كل دينار كان عنده ، فلقيه رجل فحدثه بما أعطاه إبراهيم وقال : هو والله كما قال الشاعر : يرى البخل مرّا والعطاء كأنما يلذ به عذبا من الماء [ 10 ] باردا قالوا : وقدم إبراهيم الإمام المدينة فأتته عجوز من ولد الحارث بن عبد المطلب فشكت الحاجة ، فقال : نحن على سفر وما يحضرنا لك الكثير ولا نرضى بالقليل فاقبلي بما [ 11 ] حضر وتفضلي بالعذر ، فأعطاها ناقة له برحلها وعبدا ومائة دينار . وقال المدائني : كان إبراهيم الإمام يقول : إنّا قوم لا نخشو [ 12 ] عند السؤال وو لا
--> [ 1 ] ط : وأنت . [ 2 ] ط : أو . [ 3 ] إضافة من اخبار الدولة العباسية . [ 4 ] ط : لساننا ، وفي اخبار الدولة العباسية : أميننا . [ 5 ] في اخبار الدولة العباسية : « ما توجبه له بإيثاره » ، وفي كتاب التاريخ ص 287 ب : ما يوجبه لنا . [ 6 ] ط : مخفينا ، م : مختفين باشخاصكم . [ 7 ] ط : يخافون ، وفي اخبار الدولة العباسية : تخافون . [ 8 ] ط : إذ . [ 9 ] في كتاب التاريخ واخبار الدولة العباسية : « وانا استودعك الله خاصة ومن قبلك ( اخبار : قبلكم ) من أهلنا عامة » . اخبار ص 403 ، التاريخ 287 ب . [ 10 ] ط : ماء . [ 11 ] د : ما . [ 12 ] ط : نخسنوا . وخشت النخلة أثمرت الخشو اي الحشف ، انظر القاموس المحيط مادة خشي .